عبد اللطيف لـ”جنوبية”: “نحو الوطن” ولدت من رحم الثورة والانتخابات فرصة للتغيير

فرضت ” ثورة 17 تشرين” نمطها بالتغيير، واستطاعت شرذمة قوام الأحزاب المرتكز على الطائفية والمصالح الفئوية، لتجمع تحت رايتها المؤمنين بقيام الوطن واخراجه من براثن الفساد، من خلال التمسك بالإنتفاض على الواقع المهترئ، عبر خطة شاملة بدأت بالإنتخابات النقابية، ومستمرة عبر التحضير للإنتخابات النيابية المقبلة، إيماناً بأن زعزعة أسس النظام العقيم يبدأ من صناديق الإقتراع.

إنبثقت منصة “نحو الوطن” التي أسستها مجموعة من اللبنانيين من رحم الثورة، لتكون محور نشاط سياسي لدعم مشروع التغيير، الذي اجتمع حوله لبنانيون من جميع المناطق والطوائف والاختصاصات، و في هذا الإطار شدد عضو اللجنة التوجيهية فيها علي عبد اللطيف لـ”جنوبية” على أن ” ثورة 17 تشرين هي نقطة مضيئة في تاريخ لبنان الحديث، وحدث مهم جدا غيّر مسار الأمور، فالتحرك ضد الطبقة السياسية التي اوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم، بدأ ميدانيا قبل عامين، وجمع اعداداً هائلة من المواطنين من كل المناطق والخلفيات، ثم حاولت السلطة استرجاع ارضيتها مستفيدة من كل ما مررنا به، من كوفيد ومخطط لإفقار الناس، لكي ينشغلوا بتأمين الأساسيات ولا يطالبوا بحقوقهم وبأمور أخرى”.
وأشار إلى أنه “أدركنا ضرورة تصويب البوصلة نحو التغيير عبر المسار الدستوري، أي الانتخابات، و”نحو الوطن”، التي ولدت من رحم الثورة، تعمل مع كل القوى التغييرية لتحضير وتظهير البدائل عن الطبقة السياسية الحالية. والانتخابات المقبلة تشكل فرصة حقيقية للتغيير يجب ان نلتقفها. وتؤكد الإحصاءات التي نجريها، وعملنا اليومي، ان الأمل كبير، وان اغلبية اللبنانيين مستعدون للتغيير”. وشدد على أن “الانتصارات التي تحققت في نقابات عدة، هي الدليل الواضح لما نؤكده من تغيير أساسي في نبض الشارع، وفي توجهات الناخبين، الذين يريدون تظهير الحالة التغييرية في شكل واضح. فالمنتسبون للنقابات هم مواطنون يعيشون القهر نفسه الذي يعاني منه أي مواطن آخر، وهم كوادر أدركوا ان سيطرة الأحزاب على نقاباتهم لعقود لم تساهم في انجاز مشاريع مفيدة لقطاعاتهم وللبلد، كما لاحظوا ان توحيد الجهود وخوض المعركة بلائحة تغييرية جامعة، بدلا من لوائح عدة، يؤدي الى الفوز”.
ولفت إلى أنه “يتوقع انتصارات في انتخابات نقابية أخرى، تمهيدا للتغيير الكبير من خلال الانتخابات النيابية المقبلة”. وعن الإستعداد للاستحقاق الانتخابي المقبل، أوضح عبد اللطيف أنه “يتم بشكل مدروس جدا ومحترف من خلال استراتيجية واضحة ترتكز على ست محاور: أولا، إنشاء ماكينة انتخابية لقوى التغيير، تهدف لمساعدتها للوصول الى المجلس النيابي، تضم أكثر من 50 شخصاً، مكونة من خبراء في ادارة الانتخابات والاحصاءات والتدريب والاعلان والاعلام وما اليه. ثانيا، تنفيذ خطّة إعلاميّة واعلانية متعدّدة القنوات. ثالثا، التواصل مع الاغتراب، ولدينا شبكة تضم حتى الآن 29 مدينة حول العالم، نتواصل من خلالها مع المقيمين في الخارج، وهم متحمسون جدا للتغيير في لبنان. رابعا، تقديم رؤية سياسية واضحة وبرنامج انتخابي. خامسا، تأمين التمويل بطريقة شفافة جدا من خلال افراد لبنانيين ووفق شروط واضحة، منشورة على موقعنا الالكتروني. وسادسا، التواصل على مستوى القاعدة الشعبية، ولدينا شبكة منسقين في كل المناطق اللبنانية”.
وأكد “العمل على تسهيل عملية تشكيل ائتلاف انتخابي من الأحزاب الناشئة والمجموعات السياسيّة والمرشّحين المستقلّين التغييريين، وتسهيل تشكيل قائمة مرشّحين معارِضة رئيسيّة واحدة على مستوى الوطن في الـ 15 دائرة”، لافتاً إلى أنه “من نقاط القوة لدينا، تجردنا حيال العملية الانتخابية، اذ أن كل اعضاء لجنتنا التوجيهية وفريق عملنا تعهدوا عدم الترشح للانتخابات النيابية المقبلة”. وختم:” نحن واضحون وليس لدينا اي اجندة خفية. هدفنا الوحيد هو المساهمة في اخراج لبنان من الوضع المزرى الذي اوصلته اليه الطبقة السياسية الحالية”.